{"id":"67557","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:3 (jilid 14 hlm. 164)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":164,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه معرِّفًا خلقَه حجتَه عليهم في توحيدِه، وأنه لا تَصْلُحُ الأُلوهةُ إلا له: خلَق ربُّكم، أيُّها الناسُ، السماواتِ والأرضَ بالعدلِ، وهو الحقُّ، منفردًا بخلِقها، لم يَشْرَكْه في إنشائِها وإحداثِها شريكٌ، ولم يُعِنْه مُعِينٌ، فأَنَّى يكونُ له شريكٌ؟ ﴿تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤه: علا ربُّكم، أيُّها القومُ، عن شِرْكِكم ودعواكم إلهًا دونَه، فارتَفع عن أن يَكُونَ له مِثْلٌ أو شريكٌ أو ظَهِيرٌ،\nلأنه لا يَكُونُ إلهًا إلا مَن يَخْلُقُ ويُنْشِئُ بقدرتِه مثل السماواتِ والأرضِ، ويَبْتَدِعُ الأجسامَ فيُحْدِثُها مِن غيرِ شيءٍ، وليس ذلك في قُدرةِ أحدٍ سوى اللهِ الواحدِ القهارِ، الذي لا تَنْبَغى العبادةُ [إِلَّا له]، ولا تَصْلُحُ الأُلوهةُ لشيءٍ سواه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}