{"id":"67590","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:12 (jilid 14 hlm. 184)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":12,"ayah_end":12,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":184,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿(١١) وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٢)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: ومِن نِعَمِه عليكم أيُّها الناسُ، مع التي ذكَرها قبلُ، أن سخَّر لكم الليلَ والنهارَ يَتَعاقَبان عليكم، هذا لتَصَرُّفِكم في معاشِكم، وهذا لسكَنِكم فيه، ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾ لمعرفةِ أوقاتِ أزمنتِكم وشهورِكم وسنينِكم، وصلاحِ معايِشكم، ﴿وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ﴾ لكم بأمرِ الله، تَجْرى في فَلَكِها، لتَهْتَدُوا بها في ظُلُماتِ البرِ والبحرِ. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن في تَسْخيرِ اللهِ ذلك على ما سخَّره، لدِلالاتٍ واضحاتٍ، لقومٍ يَعْقِلُون حُجَجَ اللهِ ويَفْهَمون عنه تنبيهَه إياهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}