{"id":"67640","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:30 (jilid 14 hlm. 209)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":30,"ayah_end":30,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":209,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ\nالْمُتَّقِينَ (٣٠)﴾.\nيقولُ تعالَى ذكرُه: وقيل للفريقِ الآخَرِ، الذين هم أهلُ إيمانٍ وتقوَى للهِ: ﴿مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ﴾؟ قالوا: ﴿خَيْرًا﴾. يقولُ: قالوا: أنزَل خيرًا.\nوكان بعضُ أهل العربيةِ من الكوفيين يقولُ: إنما اختَلف الإعرابُ في قولِه: ﴿قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ [النحل: ٢٤]. وقولِه: ﴿خَيْرًا﴾. والمسألةُ قبلَ الجوابين كليهما واحدةٌ، وهى قولُه: ﴿مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ﴾. لأن الكفارَ جحَدوا التنزيلَ، فقالوا حين سمِعوه: ﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾. أي: هذا الذي جِئْتَ به أساطيرُ الأوَّلين: ولم يُنزِل اللهُ منه شيئًا. وأما المؤمنون فصدَّقوا التنزيلَ، فقالوا: ﴿خَيْرًا﴾. بمعنى أنه أنزَل خيرًا. فانتصَب بوقوعِ الفعلِ من اللهِ على الخيرِ، فلهذا افترقا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}