{"id":"67643","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:31 (jilid 14 hlm. 211)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":31,"ayah_end":31,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":211,"display_text":"القول في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿جَنَّات عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ (٣١)﴾.\nيعنى تعالَى ذكرُه بقولِه: ﴿جَنَّات عَدْنٍ﴾: بساتينُ للمُقام. وقد بيَّنا اختلافَ أهلِ التأويلِ في معنى \"عَدْنٍ\" فيما مَضَى، بما أغنَى عن إعادتِهُ.\n﴿يَدْخُلُونَهَا﴾. يقولُ: يدخُلون جناتِ عدنٍ. وفى رفعِ \"جنات\" أوجهٌ ثلاثةٌ: أحدُها أن يكونَ مرفوعًا على الابتداءِ، والآخرُ بالعائدِ من الذكرِ في قولِه: ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾. والثالثُ على أن يكون خبرًا لـ \"نعم\"، فيكونُ المعنى إذا جُعِلَتْ خبرًا لـ \"نعم\": ولنعمَ دارُ المتقين جنَّاتُ عَدْنٍ. ويكونُ ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾ في موضعِ حالٍ، كما يُقالُ: نعم الدارُ دارٌ تسكنُها أنتَ. وقد يجوزُ أن يكونَ - إذا كان الكلامُ بهذا\nالتأويلِ - ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾ من صلةِ ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾.\nوقولُه: ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾.\nيقولُ: تجرِى مِن تحتِ أشجارِها الأنهارُ، ﴿لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}