{"id":"67657","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:37 (jilid 14 hlm. 218)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":37,"ayah_end":37,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":218,"display_text":"[وهَدَى] واهْتَدَى بمعنًى واحدٍ. وكان آخرون منهم يَزْعُمون أن معناه: فإن الله لا يهدِى مَن أَضلَّه. بمعنى أن مَن أَضلَّه اللهُ، فإن الله لا يَهْديه. وقرَأ ذلك عامَّةُ قرأةِ المدينةِ والشامِ والبصرةِ: (فَإِنَّ الله لا يُهْدَى) بضمِّ الياءِ مِن (يُهْدَى) ومِن (يُضِلُّ) وفتحِ الدالِ مِن (يُهدَى). بمعنى: مَن أَضلَّه اللهُ فلا هاديَ له.\nوهذه القراءةُ أولى القراءتين عندى بالصوابِ؛ لأن يَهْدِى بمعنى يَهْتَدِى قليلٌ في كلامِ العربِ غيرُ مُسْتَفيضٍ، وأنه لا فائدةَ في قولِ قائلِ: مَن أَضلَّه اللهُ فلا يَهْدِيه. لأن ذلك مما لا يَجْهَلُه كثيرُ أَحَدٍ. وإذ كان ذلك كذلك، فالقراءةُ بما كان مستفيضًا في كلامِ العربِ من اللغةِ بما فيه الفائدةُ العظيمةُ، أَوْلَى وأخرَى.\nفتأويلُ الكلامِ - لو كان الأمرُ على ما وَصَفْنا - إن تَحرِصْ يا محمدُ على هُداهم، فإن مَن أضلَّه اللهُ منهم فلا هاديَ له، فلا تُجْهِدْ نفسَك في أمرِه، وبَلِّغْه ما أُرْسِلْتَ به لتَتِمَّ عليه الحُجَّةُ.\n﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}