{"id":"67667","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:40-41 (jilid 14 hlm. 222)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":40,"ayah_end":41,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":222,"display_text":"ه: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ﴾. كلامٌ تامٌّ مُكْتَفٍ بنفسِه عما بعدِه، ثم يُبْتَدَأُ فيُقالُ: ﴿فَيَكُونُ﴾. كما قال الشاعرُ:\n* يُريدُ أَنْ يُعْرِبَهُ فيُعْجِمُهُ *\nوقرَأ ذلك بعضُ قرأةِ أهلِ الشامِ، وبعضُ المتأخرين من قرأةِ الكوفيين: (فَيَكونَ) نصبًا، عطفًا على قولِه: ﴿أَنْ نَقُولَ لَهُ﴾. وكأنَّ معنى الكلامِ على\nمذهبِهم: ما قولُنا لشيءٍ إذا أرَدْناه إلا أن نقولَ له: كُنْ. فيكونَ. وقد حُكِى عن العربِ سَماعًا: أُريدُ أن آتِيَك، فيَمْنَعَنِى المطرُ. عطفًا بـ \"يَمْنَعَنى\" على \"أن آتيَك\".\nوقولُه: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: والذين فارَقوا قومَهم ودُورَهم وأوطانَهم؛ عداوةً لهم في اللهِ على كفرِهم، إلى آخرين غيرِهم. ﴿مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾. يقولُ: مِن بعدِ نِيلَ منهم في أنفسِهم بالمَكَارهِ في ذاتِ اللهِ. ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}