{"id":"67679","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:44 (jilid 14 hlm. 229)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":44,"ayah_end":44,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":229,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (٤٤)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: أرسلنا بالبيناتِ والزُّبُرِ رجالًا نُوحِى إليهم.\nفإن قال قائلٌ: وكيف قيل: ﴿بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ﴾؟ وما الجالبُ لهذه الباءِ في قولِه: ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ فإن قُلتَ: جالِبُها قولُه: ﴿أَرْسَلْنَا﴾. وهى مِن صلتِه. فهل يجوزُ أن تكون صلةُ ﴿وَمَا﴾ قبلَ ﴿إِلَّا﴾، بعدَها؟؛ وإن قلتَ: جالبُها غيرُ ذلك. فما هو، وأين الفعلُ الذي جلَبها؟\nقيل: قد اختلَف أهلُ العربيةِ في ذلك؛ فقال بعضُهم: الباءُ التي في قولِه: ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ من صلة ﴿أَرْسَلْنَا﴾. قال: ﴿إِلَّا﴾ في هذا الموضعِ، ومع الجحدِ والاستفهامِ في كلِّ موضعٍ، بمعنى \"غَيْر\". وقال: معنى الكلامِ: وما أرسلنا من قبلِك بالبيناتِ والزُّبُرِ غيرَ رجالٍ نُوحِى إليهم. ويقولُ على ذلك: ما ضَرَب إلا أخوك زيدًا. وهل كلَّم إلا أخوك عَمْرًا؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}