{"id":"67713","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:53 (jilid 14 hlm. 250)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":53,"ayah_end":53,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":250,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)﴾.\nاخْتَلَف أهلُ العربيةِ في وجهِ دخولِ الفاءِ في قولِه: ﴿فَمِنَ اللَّهِ﴾؛ فقال بعضُ البَصْرِيين: دخَلَتِ الفاءُ، لأن (ما) بمنزلةِ \"مَن\" فجعل الخبرَ بالفاءِ.\nوقال بعضُ الكُوفيين: \"ما\" في معنى جزاءٍ، ولها فعلٌ مُضْمَرٌ، كأنك قلتَ: ما يَكُنْ بكم مِن نعمةٍ فمن اللهِ؛ لأن الجزاءَ لا بدَّ له مِن فعل مجزومٍ، إن ظهرَ فهو جزمٌ، وإن لم يَظْهَرْ فهو مُضْمَرٌ، كما قال الشاعرُ:\nإِنِ العَقْلُ في أموالِنا لا نَضِقُ به … ذِراعًا وإن صبرًا فنَعْرِفُ للصبرِ\nوقال: أراد إن يَكُنِ العقلُ، فأَضْمَره، قال: وإن جعَلْتَ \"ما بكم\" في معنى \"الذي\" جاز، وجعَلْتَ صِلَتَه \"بكم\" و\"ما\" في موضع رفعٍ بقولِه: ﴿فَمِنَ اللَّهِ﴾. وأدْخَل الفاءَ، كما قال: ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ﴾ [الجمعة: ٨].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}