{"id":"67742","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:62 (jilid 14 hlm. 266)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":62,"ayah_end":62,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":266,"display_text":"َّلون إلى النارِ.\nحدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾. قال: قد أُفرِطوا في النارِ. أي: مُعجِّلون.\nوقال آخرون: معنى ذلك: مُبْعَدون في النارِ.\nذكرُ من قال ذلك\nحدَّثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبى، عن أشْعَثَ السَّمَّانِ، عن الربيعِ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدٍ: ﴿وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾. قال: مُخْسَئون مُبْعَدون.\nوأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ القولُ الذي اخترناه؛ وذلك أن الإفراطَ الذي هو بمعنى التقديمِ، إنما يقالُ في من قُدِّم مُقَدَّمًا لإصلاحِ ما يُقَدَّمُ إليه، إلى وقتِ ورودِ من قَدَّمه عليه، وليس بمُقَدَّمٍ من قُدِّم إلى النارِ مِن أهلِها، لإصلاحِ شيءٍ فيها، لواردٍ يردُ عليها فيها، فيوافِقَه مُصْلَحًا، وإنما يُقَدَّمَ مَن قُدِّم إليها لعذابٍ يعجَّلُ له. فإذ كان [ذلك معنى] الإفراطِ، الذي هو تأويلُ التعجيلِ، ففسَد أن يكونَ له وجهٌ في الصحةِ صحَّ المعنى الآخرُ، وهو الإفراطُ الذي بمعنى التخليفِ والتركِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}