{"id":"67743","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:62 (jilid 14 hlm. 266)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":62,"ayah_end":62,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":266,"display_text":"فإذ كان [ذلك معنى] الإفراطِ، الذي هو تأويلُ التعجيلِ، ففسَد أن يكونَ له وجهٌ في الصحةِ صحَّ المعنى الآخرُ، وهو الإفراطُ الذي بمعنى التخليفِ والتركِ. وذلك أنه يُحْكَى عن العربِ: ما أفْرَطتُ ورائى أحدًا. أي: ما خلَّفتُه، وما فرَّطتُه. أي: لم أُخَلِّفْه.\nواختلفتِ القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأته عامةُ قرأةِ الِمصْرين الكوفِة والبصرةِ: ﴿وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾ بتخفيفِ الراءِ وفتحِها، على معنى ما لم يُسَمَّ فاعلُه، من: أفْرَط فهو مُفْرَطٌ. وقد بيَّنتُ اختلافَ قرأةِ ذلك كذلك في التأويلِ.\nوقرَأه أبو جعفرٍ القارئُ: (وأنهم مُفَرِّطون). بكسرِ الراءِ وتشديدِها، بتأويلِ: أنهم مفرِّطون في أداءِ الواجبِ كان للهِ عليهم في الدنيا، من طاعتِه وحقوقِه، مضيِّعو ذلك، من قولِ اللهِ تعالى: ﴿يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٦].\nوقرأ نافعُ بنُ أبى نُعيمٍ: (وأنهم مُفْرِطون). بكسرِ الراءِ وتخفيفِها.\nحدَّثني بذلك يونس، عن ورْشٍ، عنه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}