{"id":"67746","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:64 (jilid 14 hlm. 268)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":64,"ayah_end":64,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":268,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٦٤)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: وما أَنْزَلنا يا محمدُ عليك كتابَنا، وبعَثناك رسولًا إلى خلقِنا، إلا لتُبيِّنَ لهم ما اخْتَلفوا فيه من دينِ اللَّهِ، فتعرِّفَهم الصوابَ منه، والحقَّ من الباطلِ، وتقيمَ عليهم بالصوابِ منه حجةَ اللَّهِ التي بعَثك بها.\nوقولُه: ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾. [يقولُ: ﴿وَهُدًى﴾]، بيانًا من الضلالةِ، يعنى بذلك الكتابَ، ورحمةً لقومٍ يؤمنون به، فيصدِّقون بما فيه،\nويُقِرُّون بما تضمَّن من أمرِ اللهِ ونهِيه، ويعمَلون به.\nوعطَف [بـ \"الهدى\"] على موضعِ ﴿لِتُبَيِّنَ﴾؛ لأن موضعَها نصبٌ. وإنما معنى الكلامِ: وما أَنْزَلنا عليك الكتابَ إلا بيانًا للناسِ فيما اخْتَلفوا فيه، و هدًى ورحمةً.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}