{"id":"67750","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:66 (jilid 14 hlm. 271)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":66,"ayah_end":66,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":271,"display_text":"ن السقى: أسقى، بالألفِ، فهو يُسْقِى. و [أن ما] أسقى اللهُ عبادَه من بطونِ الأنعامِ، فدائمٌ لهم غيرُ منقطِعٍ عنهم.\nوأما قولُه: ﴿مِمَّا فِي بُطُونِهِ﴾. وقد ذكَر الأنعامَ قبلَ ذلك، وهى جمعٌ، والهاءُ في البطونِ مُوحدةٌ، فإن لأهل العربيةِ في ذلك أقوالًا؛ فكان بعضُ نحويِّي الكوفةِ يقولُ: النَّعَمُ والأنعامُ شيءٌ واحدٌ؛ لأنهما جميعًا جمعان، فردَّ الكلامَ في قولِه: ﴿مِمَّا فِي [بُطُونِهِ﴾ إلى] التذكيرِ، مرادًا به معنى النَّعَم، إذ كان يؤدِّى عن الأنعامِ. ويَستشهِدُ لقولِه ذلك برجزِ بعضِ الأعرابِ:\nإذا رأيْتَ أَنْجُمًا مِنَ الأَسَدُ\nجَبْهَتَهُ أَوِ الخَرَاتَ والكَتَدْ\nبال سُهَيْلٌ فِي الفَضِيخُ فَفَسَدْ\nوطابَ الْبَانُ اللِّقاحِ فَبَرَدْ\nويقولُ: رجَع بقولِه: فبَرد. إلى معنى اللبنِ؛ لأن اللبنَ والألبانَ يكونُ في معنَى واحدٍ.\nوفي تذكيرِ النَّعَمِ قولُ الآخرِ:\nأكُلَّ عامٍ نَعَمٌ تَحْوُونَهُ\nيُلْقحُهُ قَوْمٌ وتَنْتِجُونَهُ\nفذكَّر النَّعَمَ.\nوكان غيُره منهم يقولُ: إنما قال: ﴿مِمَّا فِي بُطُونِهِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}