{"id":"67754","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:67 (jilid 14 hlm. 274)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":67,"ayah_end":67,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":274,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٦٧)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: ولكم أيضًا أيها الناسُ عِبرةٌ فيما نُسقيكم من ثمراتِ النخيلِ والأعنابِ، ما تتِخذون منه سَكَرًا ورزقًا حسنًا، مع ما نُسقيكم من بطونِ\nالأنعامِ من اللبنِ الخارجِ من بين الفرثِ والدمِ.\nوحُذف من قولِه: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ﴾ الاسمُ، والمعنى ما وصفتُ، وهو: ومن ثمراتِ النخيلِ والأعنابِ ما تتخذون منه. لدلالةِ \"مِنْ\" عليه؛ لأن \"مِنْ\" تدخلُ في الكلام مُبَعِّضةً، فاستُغنى بدَلالتِها ومعرفةِ السامعين، بما تَقتضى من ذكْرِ الاسمِ معها.\nوكان بعضُ نحويِّى البصرةِ يقولُ: معنى الكلامِ: ومن ثمراتِ النخيلِ والأعنابِ شيءٌ تتخذون منه سَكَرًا. ويقولُ: إنما ذُكِّرت الهاءُ في قولِه: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ﴾. لأنه أُريد بها الشئُ.\nوهو عندنا عائدٌ على المتروكِ، وهو \"ما\".\nوقولُه: ﴿تَتَّخِذُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}