{"id":"67800","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:72 (jilid 14 hlm. 302)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":72,"ayah_end":72,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":302,"display_text":"ُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾. يقولُ:\nبنو امرأةِ الرجل ليسوا منه وقال: الحفدَةُ الرجلُ يعمَلُ بينَ يديِ الرجلِ، يقولُ: فلانٌ يحفِدُ لنا. ويزعُمُ رجالٌ أن الحفَدةَ أَخْتانُ الرجلِ.\nوالصوابُ من القولِ في ذلك عندى أن يقالَ: إن الله تعالى ذكرُه أخبَر عبادَه مُعرَّفَهم نِعمَه عليهم فيما جعَل لهم من الأزواجِ والبنين، فقال تعالى ذكرُه: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾، فأعلَمهم أنه جعَل لهم من أزواجِهم بنيَن وحفدةً، والحفَدةُ في كلامِ العربِ جمعُ حافدٍ، كما الكَذَبَةُ جمعُ كاذبٍ، والفَسَقةُ جمعُ فاسقٍ. والحافدُ في كلامِهم هو المتخفِّفُ في الخدمةِ والعملِ. والحَفْدُ خفةُ الرجلِ العملَ. يقالُ: مرَّ البعيرُ يَحفِدُ حَفَدَانًا. إذا مرَّ يُسرِعُ في سَيْرِه، ومنه قولُهم: إليك نسعى ونحفِدُ. أي: نُسرِعُ إلى العملِ بطاعتِك. يقالُ منه: حَفَد له يَحفِدُ حَفْدًا وحُفودًا وحَفَدَانًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}