{"id":"67801","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:72 (jilid 14 hlm. 303)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":72,"ayah_end":72,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":303,"display_text":"ذا مرَّ يُسرِعُ في سَيْرِه، ومنه قولُهم: إليك نسعى ونحفِدُ. أي: نُسرِعُ إلى العملِ بطاعتِك. يقالُ منه: حَفَد له يَحفِدُ حَفْدًا وحُفودًا وحَفَدَانًا. ومنه قول الراعى:\nكَلَّفْتُ مَجْهُولَهَا نُوقًا يَمَانِيَةً … إذا الحُدَاةُ على أَكْسَائِها حَفَدُوا\nوإذ كان معني الحفَدةِ ما ذكرنا، من أنهم المسرِعون في خدمةِ الرجلِ،\nالمتخفِّفون فيها، وكان اللهُ تعالى ذكرُه أخبَرنا أن مما أنعَم به علينا أن جعَل لنا حَفَدَةً تحفِدُ لنا، وكان أولادنا وأزواجُنا الذين يَصلُحون للخدمةِ منا ومن غيرِنا، وأختانُنا الذين هم أزواجُ بناتِنا من أزواجِنا، وخَدَمُنا من مَماليكِنا، إذا كانوا يُحفِدوننا، فيَستحِقُّون اسم حَفَدَةٍ، ولم يكنِ اللهُ تعالى ذكرُه دلَّ بظاهرِ تنزيلِه، ولا على لسانِ رسولِه ﷺ، ولا بحُجِة عقلٍ، على أنه عنَى بذلك نوعًا من الحفَدةِ دونَ نوعٍ منهم، وكان قد أنعم بكلِّ ذلك علينا، لم يكنْ لنا أن نوجِّهَ ذلك إلى خاصٍّ من الحفَدةِ دون عامٍّ، إلا ما أجمَعتِ الأمةُ عليه أنه غيرُ داخلٍ فيهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}