{"id":"67812","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:76 (jilid 14 hlm. 309)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":76,"ayah_end":76,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":309,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٧٦)﴾.\nوهذا مثلٌ ضرَبه اللهُ تعالى ذكرُه لنفسِه وللآلهةِ التي تُعبدُ من دونِه، فقال تعالى ذكرُه: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾. يعنى بذلك الصنمَ، أنه لا يسمعُ شيئًا، ولا ينطق، لأنه إما خشبٌ منحوتٌ، وإما نُحاسٌ مصنوعٌ، لا يقدرُ على نفعٍ لمن خدَمه، ولا دفع ضُرٍّ عنه، ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ﴾. يقولُ: وهو عِيالٌ على ابن عمِّه وحُلفائِه وأهلِ ولايتِه، فكذلك الصنمُ كُلٌّ على من يعبدُه، يحتاجُ أن يحملَه، ويضعهَ، ويخدُمه، كالأبكمِ من الناسِ الذي لا يقدرُ على شيءٍ، فهو كُلٌّ على أوليائه من بنى أعمامِه\nوغيرِهم، ﴿أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}