{"id":"67818","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:76 (jilid 14 hlm. 312)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":76,"ayah_end":76,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":312,"display_text":"لى عثمانَ بن عفَّانَ، كان عثمانُ ينفقُ عليه ويكفُلُه، ويَكفِيه المئونةَ، وكان الآخَرُ يكرهُ الإسلامَ ويأباه، وينهاه عن الصدقةِ والمعروفِ، فنزَلت فيهما\nوإنما اختَرنا القولَ الذي اخترناه في المَثَلِ الأوّلِ؛ لأنه تعالى ذكرُه مثَّل مثَلَ الكافر بالعبدِ الذي وصف صفته، ومَثَّل مَثَلَ المؤمن بالذي رزقه رزقا حسنًا، فهو يُنفقُ مما رزَقه سرًّا وجهرًا، فلم يجز أن يكونَ ذلك لله مثلًا، إذ كان اللهُ إنما مثَّل الكافرَ الذي [حرَمَه التوفيقَ فخذله عن طاعتِه، بالعبدِ الذي] لا يقدرُ على شيءٍ، بأنه لم يرزقْه رزقًا ينفقُ منه سرًّا، ومثَّل المؤمنَ الذي وفَّقهُ لطاعتِه فهداه لرشدِه، فهو يعملُ بما يرضاه اللهُ، كالحرِّ الذي بسَط له في الرزقِ، فهو ينفقُ منه سرًّا وجهرًا، واللَّهُ تعالى ذكْرُه هو الرازقُ غيرُ المرزوقِ، فغيرُ جائزٍ أن يُمَثَّلَ إفضالُه وجُودُه، بإنفاقِ المرزوقِ الرزقَ الحسنَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}