{"id":"67836","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:81 (jilid 14 hlm. 323)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":81,"ayah_end":81,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":323,"display_text":"صارِ عليها.\nفإنْ قال لنا قائلٌ: وكيف قيل: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ فخصَّ بالذكرِ الحرَّ دونَ البردِ، وهى تَقِى الحرَّ والبردَ؟ أم كيف قيل: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا﴾، وترَك ذكرَ ما جعَل لهم مِن السهلِ؟\nقيل له: قد اخْتُلِف في السببِ الذي مِن أجلِه جاء التنزيلُ كذلك، وسنَذْكُرُ ما قيل في ذلك، ثم نَدُلُّ على أولَى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ.\nفرُوِى عن عطاءٍ الخُراسانيِّ في ذلك ما حدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا القاسمُ، قال: ثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، عن عثمانَ بن عطاءٍ، عن أبيه قال: إنما نزل القرآنُ على قدرِ معرفتِهم، ألا تَرَى إلى قولِ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا﴾، وما جعَل لهم مِن السهولِ أعظمُ وأكثرُ، ولكنهم كانوا أصحابَ جبالٍ، ألا تَرَى إلى قولِه: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ [النحل: ٨١]، وما جعَل لهم مِن غيرِ ذلك أعظمُ منه","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}