{"id":"67837","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:81 (jilid 14 hlm. 323)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":81,"ayah_end":81,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":323,"display_text":"تَرَى إلى قولِه: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ [النحل: ٨١]، وما جعَل لهم مِن غيرِ ذلك أعظمُ منه وأكثرُ، ولكنهم كانوا أصحابَ وَبَرٍ وشَعَرٍ، ألا تَرَى إلى قولِه: ﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ﴾ [النور: ٤٣]؛ يُعَجِّبُهم مِن ذلك، وما أنزل من الثلج أعظمُ وأكثرُ، ولكنهم كانوا لا يَعرِفون به، ألا تَرَى إِلى قولِه: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾، وما تَقِى من البردِ أكثرُ وأعظمُ، ولكنهم كانوا أصحابَ حرٍّ.\nفالسببُ الذي مِن أجلِه خصَّ اللهُ تعالى ذكرُه السرابيلَ بأنها تَقِى الحرَّ دونَ\nالبردِ - على هذا القولِ - هو أن المخاطَبِين بذلك كانوا أصحابَ حرٍّ، [فذكر اللهُ] تعالى ذكرُه بذلك نعمتَه عليهم، بما يَقِيهم مكروهَ ما به عرَفوا مكروهَه، دونَ ما لم يَعْرِفوا مبلغَ مَكْروهِه، وكذلك ذلك في سائرِ الأحرفِ الأُخَرِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}