{"id":"67838","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:81 (jilid 14 hlm. 324)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":81,"ayah_end":81,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":324,"display_text":"هُ] تعالى ذكرُه بذلك نعمتَه عليهم، بما يَقِيهم مكروهَ ما به عرَفوا مكروهَه، دونَ ما لم يَعْرِفوا مبلغَ مَكْروهِه، وكذلك ذلك في سائرِ الأحرفِ الأُخَرِ.\nوقال آخرون: ذكَر ذلك خاصةً اكتفاءً بذكرِ أحدِهما مِن ذكرِ الآخرِ؛ إذ كان معلومًا عندَ المخاطبينِ به معناه، وأن السرابيلَ التي تَقِى الحرَّ تَقِى أيضًا البردَ. وقالوا: ذلك موجودٌ في كلامِ العربِ مستعملٌ، واسْتَشْهَدوا لقولِهم بقولِ الشاعرِ:\nوما أَدْرِى إِذا يَمَّمْتُ وَجْهًا … أُرِيدُ الخيرَ أيُّهما يَلِيني\nفقال: أيُّهما يَلِينى. يُرِيدُ الخيرَ [أو الشرَّ، وإنما ذكَر الخيرَ؛ لأنه إذا أراد الخيرَ]، فهو يَتَّقِى الشرَّ.\nوأولى القولين في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: إن القومَ خُوطِبوا على قدرِ معرفتهم، وإن كان في ذكر بعض ذلك دَلالةٌ على ما تُرِك ذكرُه، لمن عرَف المذكورَ والمتروكَ، وذلك أن الله تعالى ذكرُه إنما عدَّد نعمَه التي أَنْعَمها على الذين قُصِدوا بالذكرِ في هذه السورةِ دونَ غيرِهم، فذكَر أياديَه عندَهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}