{"id":"67884","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:93 (jilid 14 hlm. 347)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":93,"ayah_end":93,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":347,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٣)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: ولو شاء ربُّكم، أيُّها الناسُ، للَطَف بكم بتوفيقٍ مِن عندِه، فصِرْتُم جميعًا جماعةً واحدةً، وأهلَ ملةٍ واحدةٍ، لا تَخْتَلِفون ولا تَفْتَرِقون، ولكنه\nتعالى ذكرُه خالَف بينَكم، فجعَلَكم أهلَ مللٍ شتَّى، بأن وفَّق هؤلاء للإيمانِ به، والعملِ بطاعتِه، فكانوا مؤمنين، وخذَل هؤلاء، فحرَمَهم توفيقَه، فكانوا كافرين، وليَسْأَلَنَّكم اللهُ يوم القيامةِ جميعًا عما كنتم تَعْمَلون في الدنيا، فيما أمَرَكم ونهاكم، ثم لَيُجازِينَّكم جزاءَكم؛ المطيعَ منكم بطاعتِه، والعاصيَ له بمعصيتِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}