{"id":"67904","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:98-100 (jilid 14 hlm. 357)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":98,"ayah_end":100,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":357,"display_text":"ن بعضُ أهلِ العربيةِ يزعُمُ أنه من المؤخَّرِ الذى معناه التقديمُ. وكأنَّ معنى الكلام عندَه: وإذا استعذتَ باللهِ من الشيطانِ الرجيمِ، فاقرَأَ القرآنَ. ولا وجهَ لِمَا قال من ذلك؛ لأنَّ ذلك لو كان كذلك لكان متى استعاذَ مستعيذٌ من الشيطانِ الرجيمِ، لزمَه أن يقرَأَ القرآنَ، ولكن معناه ما وصَفنا.\nوليس قولُه: ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ بالأمرِ اللازمِ، وإنما هو إعلامٌ وندبٌ، وذلك أنه لا خلافَ بين الجميعِ أن مَن قرَأ القرآنَ ولم يستعذْ باللهِ من الشيطانِ الرجيمِ قبلَ قراءتِه أو بعدَها، أنه لم يُضَيِّعْ فرضًا واجبًا. وكان ابنُ زيدٍ يقولُ فى ذلك نحوَ الذي قلنا.\nحدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾. قال: فهذا دليلٌ من اللهِ تعالَى ذكرُه دَلَّ عبادَه عليه.\nوأما قولُه: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}