{"id":"67957","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:112 (jilid 14 hlm. 386)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":112,"ayah_end":112,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":386,"display_text":"جوعُ سنينَ متواليةً، بدعاءِ رسولِ اللهِ ﷺ، حتى أكلَوا العِلْهِزَ والجيَفَ.\nقال أبو جعفرٍ: والعِلْهِزُ: الوَبَرُ يُعْجَنُ بالدمِ والقُرادِ يَأْكُلونه. وأما الخوفُ فإن ذلك كان خوفَهم مِن سَرايا رسولِ اللهِ ﷺ التى كانت تُطِيفُ بهم.\nوقولُه: ﴿بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾. يقولُ: بما كانوا يَصْنَعون من الكفرِ بأَنعُمِ اللهِ، ويَجْحَدون آياتِه، ويُكَذِّبون رسولَه. وقال: ﴿بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾، وقد جرَى الكلامُ مِن ابتداءِ الآيةِ إلى هذا الموضعِ على وجهِ الخبرِ عن القرية؛ لأن الخبرَ وإن كان جرَى في الكلامِ عن القريةِ اسْتِغْناءً بذكرِها عن ذكرِ أهلِها؛ لمعرفةِ السامعين بالمرادِ منها، فإن المرادَ أهلُها، فلذلك قيل: ﴿بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾. فردَّ الخبرَ إلى أهلِ القريةِ، وذلك نظيرُ قولِه: ﴿فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾ [الأعراف: ٤]. ولم يَقُلْ: \"قائلة\". وقد قال قبلَه: ﴿فَإِذَا هُوَ﴾؛ لأنه رجَع بالخبرِ إلى الإخبارِ عن أهلِ القريةِ. ونظائرُ ذلك في القرآنِ كثيرةٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}