{"id":"67965","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:116-117 (jilid 14 hlm. 389)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":116,"ayah_end":117,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":389,"display_text":"حَرَامٌ. فيجعَلُ \"الكذبَ\" ترجمةً عن \"ما\" التي في ﴿لِمَا﴾ فيَخْفِضُه بما يَخْفِضُ به \"ما\".\nوقد حُكِى عن بعضِهم: (لِمَا تَصِفُ ألْسِنَتُكُمُ الكُذُبُ). برفعِ \"الكُذُبِ\"، فيجعَلُ \"الكُذُبَ\" من صفةِ الألسنةِ، ويُخَرَّجُ على \"فُعُلٍ\"،\nعلى أنه جمعٌ؛ كَذُوبٌ وكُذُبٌ، مثلُ شَكُورٍ وشُكُرٍ.\nوالصوابُ عندى من القراءةِ فى ذلك نصبُ \"الكَذِبِ\"؛ لإجماعِ الحُجَّةِ من القرأةِ عليه. فتأويلُ الكلامِ إذ كان ذلك كذلك لما ذكَرنا: ولا تقولوا لوصْفِ ألسنتِكم الكذبَ فيما رزَقَ اللهُ عبادَه من المطاعمِ: هذا حلالٌ وهذا حرامٌ؛ كى تفتَروا على اللهِ بقيلِكم ذلك الكذبَ، فإن اللهَ لم يُحَرِّمْ من ذلك ما تُحَرِّمون، ولا أَحَلَّ كثيرًا مما تُحِلُّون.\nثم تقدَّم إليهم بالوعيدِ على كذبِهم عليه، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾. يقولُ: إن الذين يَتخرَّصون على اللهِ الكذبَ ويَخْتَلِقُونه، لا يُخَلَّدون فى الدنيا، ولا يَبقَون فيها، إنما يَتَمَتَّعون فيها قليلًا.\nوقال: ﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}