{"id":"67988","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:126 (jilid 14 hlm. 401)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":126,"ayah_end":126,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":401,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦)﴾.\nيقول تعالى ذكرُه للمؤمنين: وإن عاقَبْتُم أيُّها المؤمنون مَن ظَلَمَكم واعْتَدَى عليكم، فعاقِبوه بمثلِ الذى نالَكم به ظالمُكم من العقوبةِ، ولئن صبَرْتُم عن عقوبتِه، واحْتَسَبْتُم عندَ اللهِ ما نالكم به مِن الظلمِ، ووكَلْتُم أمرَه إليه، حتى يكونَ هو المتولِّىَ عقوبتَه، ﴿لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾. يقولُ: لَلصَّبرُ عن عقوبتِه، لذلك خيرٌ لأهلِ\nالصبرِ احتسابًا وابتغاءَ ثوابِ اللهِ؛ لأن اللهَ يُعَوِّضُه مِن الذى أراد أن يَنالَه، بانتقامِه من ظالمِه على ظلمِه إياه، من لذةِ الانتصارِ.\nو\"هو\" مِن قولِه: ﴿لَهُوَ﴾ كنايةٌ عن الصبر، وحسُن ذلك، وإن لم يَكُنْ ذكَر قبلَ ذلك الصبرَ؛ لدَلالةِ قولِه: ﴿وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ﴾. عليه.\nوقد اخْتلَف أهلُ التأويلِ فى السببِ الذي مِن أجلِه نزَلَت هذه الآيةُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}