{"id":"68067","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:1 (jilid 14 hlm. 446)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":1,"ayah_end":1,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":446,"display_text":"ي وقلبى يقظانُ\". فاللَّهُ أعلمُ أيُّ ذلك كان قد جاءه، وعايَن فيه مِن أمرِ اللهِ ما عايَن، على أيِّ حالاتِه كان، نائمًا أو يقظانَ، كلُّ ذلك حقٌّ وصدقٌ.\nوالصوابُ مِن القول في ذلك عندنا أن يُقالَ: إن الله أسرَى بعبده محمدٍ ﷺ من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، كما أخبر الله عباده، وكما تظاهرتْ به الأخبارُ عن رسول الله ﷺ، أن الله حمله على البراق حين أتاه به، وصلَّى هنالك بمَن صلَّى من الأنبياء والرُّسل، فأراه ما أراه من الآيات، ولا معنى لقولِ مَن قال: أُسرِى برُوحه دون جسده؛ لأن ذلك لو كان كذلك، لم يكن في ذلك ما يُوجِبُ أن يكونَ ذلك كان دليلًا على نُبُوَّتِه، ولا حُجَّةً له على رسالته، ولا كان الذين أنكَروا حقيقةً ذلك من أهل الشرك، كانوا يَدْفَعون به عن صدقِه فيه، إذ لم يكن مُنكَرًا عندهم، ولا عند أحدٍ من ذوى الفطرة الصحيحة من بني آدم،\nأن يرى الرائِي منهم في المنام ما على مسيرة سنةٍ، فكيف ما هو على مسيرة شهرٍ أو أقلَّ؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}