{"id":"68068","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:1 (jilid 14 hlm. 446)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":1,"ayah_end":1,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":446,"display_text":"كن مُنكَرًا عندهم، ولا عند أحدٍ من ذوى الفطرة الصحيحة من بني آدم،\nأن يرى الرائِي منهم في المنام ما على مسيرة سنةٍ، فكيف ما هو على مسيرة شهرٍ أو أقلَّ؟\nوبعدُ، فإن الله إنما أخبرَ في كتابه أنه أسرى بعبده، ولم يخبِرْنا أنه أسرى برُوحِ عبدِه، وليس جائزًا لأحدٍ أن يتعدَّى ما قال الله إلى غيره.\nفإن ظنَّ ظانٌّ أن ذلك جائزٌ، إذ كانت العربُ تَفْعَلُ ذلك في كلامها، كما قال قائِلُهم:\nحَسِبْتَ بُغَامَ رَاحِلَتي عَناقًا … وما هي وَيْبَ غيرك بالعَناقِ\nيعني: حسبتَ بُغَامَ راحلَتى صوتَ عَنَاقٍ. فحذَف \"الصوت\" واكتفى منه بـ \"العَناقِ\"، فإن العرب تَفْعَلُ ذلك فيما كان مفهومًا مرادُ المتكلِّم منهم به من الكلام، فأما فيما لا دلالة عليه إلا بظهوره، ولا يُوصَلُ إلى معرفة مرادِ المتكلِّم إلا ببيانِه، فإنها لا تَحذِفُ ذلك، ولا دَلالَةَ تَدلُّ على أن مراد الله من قوله: ﴿أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾، أسرَى برُوح عبده. بل الأدلةُ الواضحةُ والأخبارُ المتتابعةُ عن نبيِّ الله ﷺ أن الله أسرَى به على دابَّةٍ يُقالُ لها: البراقُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}