{"id":"68069","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:1 (jilid 14 hlm. 447)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":1,"ayah_end":1,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":447,"display_text":"له: ﴿أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾، أسرَى برُوح عبده. بل الأدلةُ الواضحةُ والأخبارُ المتتابعةُ عن نبيِّ الله ﷺ أن الله أسرَى به على دابَّةٍ يُقالُ لها: البراقُ. ولو كان الإسراءُ برُوحِه لم تكن الرُّوحُ محمولةً على البراقِ، إذ كانت الدوابُّ لا تحملُ إلا الأجسام، إلا أن يقول قائل: إنَّما معنى قولنا: أُسرِى برُوحه: رأى في المنام أنه أُسرى بجسده على البراق، فيُكذِّبَ حينئذٍ بمعنى الأخبار التي رُويتْ عن رسول الله ﷺ أن جبريل حمله على البراق؛ لأن ذلك إذا كان منامًا على قولِ قائلِ هذا القولِ، ولم تكنِ الروحُ عندَه مما تَركَبُ الدَّوابَّ، ولم يُحمل على البراق جسمُ النبيِّ ﷺ، لم يَكُن النبيُّ ﷺ، على قوله، حُمل على البراق؛ لا جسمُه ولا شيءٌ منه، وصار الأمرُ عندَه كبعض أحلام\nالنائمين، وذلك دفعٌ لظاهرِ التنزيل، وما تتابَعت به الأخبارُ عن رسول الله ﷺ، وجاءت به الآثارُ عن الأئمةِ من الصحابةِ والتابعين.\nوقولُه: ﴿الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}