{"id":"68108","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:4-5 (jilid 14 hlm. 465)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":4,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":465,"display_text":"صاغيةٌ إلى من يحاربُنى ويُحادُّنى ويَنْتَهِكُ محارمى! أم كيف تَزْكُو عندى صَدَقاتُهم وهم يتَصَدَّقون بأموال غيرهم، إنما أجُرُ عليها أهلها\nالمغصوبين! أم كيف أستجيبُ لهم دعاءَهم، إنما هو قولٌ بألسنتهم والفعلُ من ذلك بعيدٌ وإنما أستجيبُ للوادع اللَّينِ، وإنما أَسْمَعُ مِن قول [المُستعفُّ المُستكين]، وإِنَّ من علامة رضاى رضا المساكين، فلو رحموا المساكينَ، وقرَّبوا الضُّعفاءَ، وأنصَفوا المظلومَ، ونصَروا المغصوبَ، وعدَلوا للغائب، وأدَّوا إلى الأرملة واليتيم والمسكين، وكلِّ ذي حقٍّ حقَّه، ثم كان يَنبَغِي أن أُكَلِّمَ البشَّرَ إِذَنْ لكلَّمتُهم، وإذن لكنتُ نورَ أبصارهم، وسَمْعَ آذانِهم، ومعقولَ قلوبهم، وإذن لدعمتُ أركانهم، فكنتُ قوّةَ أيديهم وأرجلهم، وإذن لثبَّتُ ألسنتَهم وعُقولَهم، يقولون لما سمعوا كلامي، وبلَغتهم رسالاتي، بأنها أقاويلُ منقولةٌ، وأحاديثُ متوارثةٌ، وتأليفُ مما تُؤَلِّفُ السحرةُ والكهنةُ، وزعَموا أنهم لو شاءوا أن يأتُوا بحديث مثلِه فعَلوا، وأن يَطَّلعوا على الغيبِ بما تُوحِى","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}