{"id":"68111","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:4-5 (jilid 14 hlm. 467)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":4,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":467,"display_text":"والعلمَ في الجهلَة، والحُكم في الأميين، فسلْهم متى هذا؟ ومَن القائمُ بهذا؟ وعلى يَدَىْ مَن أَسبِّبُه؟ ومَن أعوانُ هذا الأمر وأنصارُه إن كانوا يعلمون؟ فإنى باعثٌ لذلك نبيًّا أُمَّيًّا، أعمى مِن عُمْيانٍ، ضالًا من ضالِّين، ليس بفظٍّ ولا غليظٍ، ولا بصخَّابٍ في الأسواق، ولا مُتَزيِّنٍ بالفُحشِ، ولا قوالٍ للحنا، أُسدِّدُه لكلِّ جميلٍ، أَهَبُ له كلَّ خُلقٍ كريمٍ، أَجعَلُ السكينة لباسَه، والبرَّ شِعارَه، والتَّقوى ضميره، والحكمة معقوله، والصدقَ والوفاءَ طبيعتَه، والعفوَ والعِرْفَ خُلُقه، والعدل والمعروف سيرتَه، والحقَّ شريعتَه، والهدى، إمامَه، والإسلامَ ملَّتَه، وأحمدَ اسمَه، أَهدِى به بعد الضَّلالة، وأُعَلِّمُ به بعد الجهالة، وأرفعُ به بعدَ الحمالة، وأُشْهِرُ به بعد النُّكرة، وأكثِرُ به بعد القِلَّةِ، وأُغنى به بعد العيلَةِ، وأَجمعُ به بعدَ الفُرقة، وأُؤَلِّفُ به قلوبًا مختلِفةً، وأهواءً مشتَّتةً، وأممًا متفرِّقةً، وأجْعَلُ أمَّته خيرَ أُمَّةٍ أخرجت للنَّاسِ، تأمُرُ بالمعروفِ، وتَنْهَى عن","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}