{"id":"68132","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:7 (jilid 14 hlm. 479)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":7,"ayah_end":7,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":479,"display_text":"كم. واستشهد قارئو ذلك لصحة قراءتهم كذلك بقوله: ﴿وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ﴾. وقالوا: ذلك خبرٌ عن الجميع، فكذلك الواجبُ أن يكونَ قولُه: ﴿لِيَسُوءُوا﴾. وقرأ ذلك عامَّةُ قرَأةِ الكوفة: (ليَسُّوءَ وُجُوهَكُمْ). على التوحيد وبالياء، وقد يحتملُ ذلك وجهين من التأويل؛ أحدُهما ما قد ذكَرتُ، والآخرُ منهما: ليسوء الله وجوهكم. فمَن وجَّه تأويل ذلك إلى: ليسوءَ مجئُ الوعدِ وجوهَكم. جعَل جوابَ قوله: ﴿فَإِذَا﴾ محذوفًا، قد استُغْنِىَ بما ظهَر عنه، وذلك المحذوفُ: \"جاء\". فيكونُ الكلامُ تأويلُه: فإذا جاء وعدُ الآخرة ليسوءَ وجوهَكم جاء. ومَن وجَّه تأويلَه إلى: ليسوءَ الله وجوهَكم. كان أيضًا في الكلام محذوفٌ، غير أنه سوى \"جاء\"، فيكونُ معنى الكلام حينئذٍ: فإذا جاء وعدُ الآخرة بعَثناهم ليسوء الله وجوهَكم. فيكونُ المُضمَرُ \"بعثناهم\"، وذلك جوابُ \"إذا\" حينَئذٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}