{"id":"68198","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:8 (jilid 14 hlm. 509)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":8,"ayah_end":8,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":509,"display_text":"َصورُ عن النساءِ؛ لتعذُّرِ ذلك عليه، وامتناعِه من الجماعِ. وكذلك الحَصَرُ في الغائطِ: احتباسُه عن الخروجِ. وأصلُ ذلك كلِّه واحدٌ وإن اختلَفت ألفاظُه. فأما الحَصِيران: فالجَنْبان، كما قال الطَّرِمَّاحُ:\nقَلِيلًا تُتَلِّى حاجَةً ثُمَّ عُولِيَتْ … عَلى كُلِّ مَعْرُوشِ الْحَصِيرَيْنِ بِادِنِ\nيعنى بالحَصِيرَين: الجَنْبَين.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك عندى أن يقالَ: معنى ذلك: وجعَلنا جَهَنَّمَ للكافرين فراشًا ومهادًا لا يُزايِلُه. من الحصيرِ الذي هو بمعنى البساطِ؛ لأن ذلك إذا كان كذلك كان جامِعًا معنى الحبسِ والامتهادِ، مع أن الحصيرَ بمعنى البساطِ في كلامِ العربِ أشهرُ منه بمعنى الحبسِ، وأنها إذا أرادت أن تصف شيئًا بمعنى حبسِ شيءٍ، فإنما تقولُ: هو له حاصرٌ أو مُحْصِرٌ. فأما الحصيرُ فغيرُ موجودٍ في كلامِهم، إلا إذا وصَفَته بأنه مفعولٌ به، فيكونُ في لفظِ فعيلٍ ومعناه مفعولٌ به، ألا ترَى بيتَ لبيدٍ: \"لدى بابِ الحصيرِ\". فقال: لدى بابِ الحصيرِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}