{"id":"68228","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:15 (jilid 14 hlm. 525)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":15,"ayah_end":15,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":525,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (١٥)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: من استقامَ على طريقِ الحقِّ فاتَّبَعَه، وذلك دينُ اللَّهِ الذي ابتعَث بهِ نبيَّه محمدًا ﷺ ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾. يقولُ: فليس ينفَعُ بلزومِه الاستقامةَ، وإيمانِه باللَّهِ ورسولِه غيرَ نفسِه، ﴿وَمَنْ ضَلَّ﴾. يقولُ: ومن جار عن قصدِ السبيلِ، فأخَذ على غيرِ هدًى، وكفَر باللَّهِ وبمحمدٍ ﷺ وبما جاءَ بهِ من عندِ اللَّهِ منَ الحقِّ - فليس يضُرُّ بضلالِه وجَوْره عن الهُدَى غير نفسِه؛ لأنَّه يُوجِبُ لها بذلك غضَب اللَّهِ وأليمَ عذابِه. وإنما عنَى بقولِه: هو ﴿فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا﴾: فإنَّما\nيكسِبُ إثمَ ضلالِه عليها لا على غيرِها. وقولُه: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾. يعنى تعالى ذِكرُه: ولا تحمِلُ حاملةٌ حِملَ أخرى غيرِها من الآثامِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}