{"id":"68241","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:16 (jilid 14 hlm. 532)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":16,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":532,"display_text":"ى في مَثَلٍ: شرٌّ إمْرٌ، أي: كثيرٌ.\nوأولَى القراءاتِ في ذلك عندِى بالصوابِ قراءةُ مَن قرَأه: هو ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ بقصرِ الألفِ من ﴿أَمَرْنَا﴾. وتخفيفِ الميمِ منها؛ لإجماعِ الحجةِ من القرأةِ على تصويبِها دونَ غيرِها.\nوإذا كان ذلك هو الأولى بالصوابِ بالقراءةِ، فأولى التأويلاتِ به تأويلُ مَن تأوَّله: أَمَرْنا أهلَها بالطاعةِ فعصَوْا وفَسَقُوا فيها، فحقَّ عليهم القولُ؛ لأن الأغلبَ من معنى ﴿أَمَرْنَا﴾: الأَمْرُ، الذي هو خلافُ النهى دونَ غيرِه. وتوجيهُ معاني كلامِ اللَّهِ جلَّ ثناؤُه إلى الأشهرِ الأعرفِ من معانيه أولى، ما وُجِد إليه سبيلٌ من غيرِه.\nومعنى قولِه: ﴿فَفَسَقُوا فِيهَا﴾: فخالفوا أمرَ اللَّهِ فيها، وخرَجُوا عن طاعتِه. ﴿فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ﴾: يقولُ: فوجَب عليها بمعصيتِهم اللَّهَ وفسوقِهم فيها، وعيدُ اللَّهِ الذي أوعَد مَن كفَر به وخالَف رسلَه، من الهلاكِ بعدَ الإعذارِ والإنذارِ بالرسلِ والحُججِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}