{"id":"68248","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:18 (jilid 14 hlm. 535)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":18,"ayah_end":18,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":535,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (١٨)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: مَن كان طلُبه الدنيا العاجلةَ، ولها يَعمَلُ ويَسْعَى، وإِيَّاها\nيَبْتَغِى، لا يُوقِنُ بمعادٍ، ولا يَرْجُو ثوابًا ولا عقابًا من ربِّه على عملِه، ﴿عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ﴾. يقولُ: يُعَجِّلُ اللَّهُ له في الدنيا ما يشاءُ؛ من بسطِ الدنيا عليه أو تقتيرِها لمن أراد اللَّهُ أن يَفْعَلَ ذلك به، أو إهلاكِه بما يشاءُ من عقوباتِه، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا﴾. يقولُ: ثم أصلَيْناه عندَ مَقْدِمِه علينا في الآخرةِ جهَنَّمَ، ﴿مَذْمُومًا﴾ على قلةِ شكرِه إيانا، و سوءِ صنيعِه فيما سلَف من أيادينا عندَه في الدنيا، ﴿مَدْحُورًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}