{"id":"68257","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:21 (jilid 14 hlm. 539)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":21,"ayah_end":21,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":539,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (٢١)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: ﴿انْظُرْ﴾ يا محمدُ بعينِ قلبِك إلى هذين\nالفريقَين اللذَين همُّ أحدِهما الدارُ العاجلةُ، وإياها يَطلُبُ، ولها يَعمَلُ، والآخرِ الذي يُرِيدُ الدارَ الآخرةَ، ولها يَسْعَى، مُوقِنًا بثوابِ اللَّهِ على سعيِه، ﴿كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾: كيف فضَّلنا أحدَ الفريقين على الآخرِ، بأنْ بَصَّرنا هذا رُشْدَه، وهَدَيْناه للسبيلِ التي هي أقومُ، وهديناه للذى هو أهدَى وأرشدُ، وخذَلْنا هذا الآخرَ، فأَضْلَلناه عن طريقِ الحقِّ، وأَغْشَيْنَا بصرَه عن سبيلِ الرشدِ، ﴿وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}