{"id":"68265","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:23 (jilid 14 hlm. 543)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":23,"ayah_end":23,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":543,"display_text":"ى الوالدين. فلمّا حُذِفت \"أن\" تعلَّق القضاءُ بالإحسانِ، كما يقالُ في الكلامِ: آمُرُك به خيرًا، وأُوصِيك به خيرًا. بمعنى: آمُرُك أن تَفْعَلَ به خيرًا. ثم تُحْذَفُ \"أن\" فيتعلَّقُ الأمرُ والوصيةُ بالخيرِ، كما قال الشاعرُ:\nعَجِبْتُ مِنْ دَهْمَاءَ إِذْ تَشْكُونا … ومن أبى دَهْمَاءَ إِذْ يُوصِينا\nخَيْرًا بها كأنَّنا جافُونا\nفأعمَلَ \"يوصِينا\" في الخيرِ.\nواختلَفتِ القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ أهلِ المدينةِ والبصرةِ، وبعضُ قرأةِ الكوفيين: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ﴾ على التوحيدِ، على توجيهِ ذلك إلى \"أحدِهما\"؛ لأن \"أحدَهما\" واحدٌ، فوحَّدُوا ﴿يَبْلُغَنَّ﴾ لتوحيدِه، وجعَلوا قولَه: ﴿أَوْ كِلَاهُمَا﴾ معطوفًا على \"الأحدِ\".\nوقرأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفيين: (إما يَبْلُغَانِّ). على التثنيةِ، وكسرِ النونِ وتشديدِها. وقالوا: قد ذُكِر الوالدان قَبْلُ، وقولُه: (يَبْلُغانِّ) خبرٌ عنهما بعد ما قد تقدَّم أسماؤُهما.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}