{"id":"68266","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:23 (jilid 14 hlm. 544)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":23,"ayah_end":23,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":544,"display_text":"ا يَبْلُغَانِّ). على التثنيةِ، وكسرِ النونِ وتشديدِها. وقالوا: قد ذُكِر الوالدان قَبْلُ، وقولُه: (يَبْلُغانِّ) خبرٌ عنهما بعد ما قد تقدَّم أسماؤُهما. قالوا: والفعلُ إذا جاء بعدَ الاسمِ كان الكلامُ أن يكونَ فيه دليل على أنه خبرٌ عن اثنين أو جماعةٍ. قالوا: والدليلُ على أنه خبرٌ عن اثنين في الفعلِ المُستقبَلِ الألفُ والنونُ. قالوا: وقولُه: ﴿أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا﴾. كلامٌ مُستأنَفٌ، كما قيل: ﴿فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٧١]. وكقولِه: (﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى﴾. ثم ابتدَأ فقال: ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [الأنبياء: ٣].\nوأولى القراءتين بالصوابِ عندى في ذلك قراءةُ مَن قرَأه: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ﴾. على التوحيدِ على أنه خبرٌ عن \"\"أحدهما\"؛ لأن الخبرَ عن الأمرِ بالإحسانِ إلى الوالدين قد تناهى عندَ قولِه: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}