{"id":"68301","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:26-27 (jilid 14 hlm. 563)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":26,"ayah_end":27,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":563,"display_text":"أقَرأتَ القرآنَ؟ قال: نعم. قال: أفما قرَأت في \"بني إسرائيلَ\": ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾؟ قال: وإنكم للقَرَابَةُ الذي أمَر اللهُ أن يُؤتَى حقَّه؟ قال: نعم.\nوأولى التأويلَين عندى بالصوابِ تأويلُ مَن تأوَّل ذلك أنه بمعنى وصيةِ اللهِ\nعبادَه بصلةِ قراباتِ أنفسِهم وأرحامِهم من قِبَلِ آبائِهم وأمهاتِهم؛ وذلك أن اللَّهَ ﷿ عَقَّب ذلك عَقيبَ حَضَّه عبادَه على بِرِّ الآباءِ والأمَّهات، فالواجبُ أن يكونَ ذلك حَضًّا على صلةِ أنسابِهم دونَ أنسابِ غيرهم التي لم يجرِ لها ذِكرٌ.\nوإذا كان ذلك كذلك، فتأويلُ الكلامِ: وأعطِ يا محمدُ ذا قرابتِك حقَّه من صلتِك إياه، وبرِّك به، والعطفِ عليه.\nوخرَج ذلك مخرج الخطابِ لنبيِّ اللهِ ﷺ، والمراد بحُكمِه جميعُ مَن لزِمَتْه فرائضُ اللهِ، يدلُ على ذلك ابتداؤُه الوصيةَ بقولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا﴾. فوجَّه الخطابَ بقولِه: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}