{"id":"68318","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:28 (jilid 14 hlm. 572)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":28,"ayah_end":28,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":572,"display_text":"إما أن يكونَ إعراضًا منه ابتغاءَ رحمةٍ من اللهِ يَرجُوها لنفسِه، فيكونَ معنى الكلامِ كما قلناه، وقاله أهلُ التأويلِ الذين ذكَرنا قولَهم وخلافَ قولِه. أو يكونَ إعراضًا منه ابتغاءَ رحمةٍ من اللهِ يرجُوها للسائلين الذين أُمِر نبيُّ اللهِ ﷺ بزعمِه أن يَمنَعَهم ما سألوه خشيةً عليهم من أن يُنْفِقوه في معاصى اللهِ، فمعلومٌ أن سَخَطَ اللَّهِ على مَن كان غيرَ مأمونٍ منه صَرْفُ ما أُعْطِى من نفقةٍ ليتقوَّى بها على طاعةِ اللهِ في معاصيه، أخوفُ من رجاءِ رحمتِه له، وذلك أن رحمةَ اللهِ إنما تُرْجَى لأهلِ طاعتِه، لا لأهلِ معاصيه، إلا أن\nيكونَ أراد توجيهَ ذلك إلى أن نبيَّ اللهِ ما أُمر بمنعِهم ما سألوه، ليُنِيبُوا من معاصى الله، ويتوبوا بمنعه إياهم ما سألوه، فيكون ذلك وجها يَحْتَمِلُه (٦) تأويلُ الآيةِ، وإن كان لقولِ أهلِ التأويلِ مُخالِفًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}