{"id":"68320","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:29 (jilid 14 hlm. 573)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":29,"ayah_end":29,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":573,"display_text":"َقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾. يقولُ: فتَقْعُدَ يلومُك سائلوك إذا لم تُعْطِهم حينَ سأَلوك، وتلومُك نفسُك على الإسراعِ في مالكِ وذَهابِه، ﴿مَحْسُورًا﴾. يقولُ: مُعْيًى، قد انقُطِع بك، لا شيءَ عندَك لنفقةٍ.\nوأصلُه - يُرى - من قولهم للدابةِ التي قد سِير عليها حتى انقَطَع سيرُها وكلَّتْ ورَزَحتْ من السيرِ -: دابةٌ حَسيرٌ. يقالُ منه: حسَرْتُ الدابةَ، فأنا\nأَحْسِرُها [وأَحْسُرُها] حَسْرًا. وذلك إذا أَنْضَيْتَه بالسيرِ. وحَسَرْتُه بالمسألةِ؛ إذا سألتَه فألحفتَ. وحَسَرَ البصرُ فهو يَحْسِرُ، وذلك إذا بلَغ أقصى المَنظرِ فكَلَّ. ومنه [قولُه ﷿] (١): ﴿يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ [الملك: ٤]. وكذلك ذلك في كلِّ شيءٍ كَلَّ وأَزْحَف حتى يُنْقَى\nوبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا هوذةُ، قال: ثنا عوفٌ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}