{"id":"68341","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:33 (jilid 14 hlm. 584)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":33,"ayah_end":33,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":584,"display_text":"ُمَثِّلْ به. وقرَأ ذلك عامةُ قرَأةِ أهلِ المدينةِ والبصرةِ: ﴿فَلَا\nيُسْرِفْ﴾ بالياءِ، بمعنى: فلا يُسْرِفْ وليُّ المقتولِ فيَقْتُلَ غيرَ قاتلِ وليِّه. وقد كم قيل: عنَى به: فلا يُسْرِفِ القاتلُ الأولُ، لا وليُّ المقتولِ.\nوالصوابُ من القولِ في ذلك عندى أن يقالَ: إنهما قراءتان متقاربتا المعنى؛ وذلك أن خطابَ اللهِ ﵎ نبيِّه ﷺ بأمرٍ أو نهيٍ في أحكامِ الدينِ، قضاءٌ منه بذلك على جميعِ عبادِه، وكذلك أمرُه ونهيُه بعضَهم أمرٌ منه ونهيُ جميعِهم، إلا فيما دلَّ فيه على أنه مخصوصٌ به بعضٌ دونَ بعضٍ، فإذا كان ذلك كذلك بما قد بيَّنا في كتابِنا كتابِ \"البيانِ عن أصولِ الأحكامِ\"، فمعلومٌ أن خطابَه تعالى بقولِه: (فَلا تُسْرِف في القَتْلِ) نبيِّه ﷺ، وإن كان موجَّهًا إليه أنه معنيٌّ به جميعُ عبادِه، فكذلك نهيُه وليَّ المقتولِ أو القاتلَ عن الإسرافِ في القتلِ والتعدِّى فيه، نهىٌ لجميعِهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}