{"id":"68359","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:36 (jilid 14 hlm. 595)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":36,"ayah_end":36,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":595,"display_text":"رؤيةِ ما لم يَرَهُ. وأَصلُ القَفْوِ: العَضَهُ والبَهْتُ. ومنه قولُ النبيِّ ﷺ: \"نحن بنو النضرِ بن كنانةَ لا نَقْفُو أُمَّنا، ولا نَنْتَفى من أَبِينا\". وكان بعضُ البصريين يُنْشِدُ في ذلك بيتًا.\nوَمِثْلُ الدُّمَى شُمُّ العَرَانِينِ ساكنٌ … بهِنَّ الحَيَاءُ لا يُشِعْنَ التَّقافيا\nيعنى بالتقافي: التقاذفُ.\nويُزعم أن معنى قولِه: ﴿وَلَا تَقْفُ﴾: لا تَتَّبعْ ما لا تعلَمُ ولا يَعْنِيك. وكان بعضُ أهلِ العربيةِ من أهلِ الكوفةِ يَزْعُمُ أن أصلَه القيافةُ، وهى اتِّباعُ الأثرِ، وإذ كان كما ذكَروا وجَب أن تكونَ القراءةُ: (وَلا تَقُفْ) بضمِّ القافِ وسكونِ\nالفاءِ، مثل: ولا تَقُلْ. قال: والعربُ تقولُ: قفوتُ أَثَرَه، وقُفْتُ أَثَرَه. فتُقَدِّمُ أحيانًا الواوَ على الفاءِ، وتُؤَخِّرُها أحيانًا بعدَها، كما قيل: قاعَ الجملُ الناقةَ - إذا ركبها - وقَعَا. وعاث وعَثى. وأنشَد سماعًا من العربِ:\nولَوْ أنى [رَمَيْتُكَ مِنْ قَرِيبٍ] … لعاقَكَ مِنْ دُعاءِ الذِّئْبِ عاقِى\nيعني: عائقٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}