{"id":"68395","document_id":"47","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:49 (jilid 14 hlm. 614)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":49,"ayah_end":49,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":614,"display_text":"عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا﴾. يقولُ: غبارًا.\nولا واحد للرُّفاتِ، وهو بمنزلةِ الدُّقاقِ والحُطَامِ. يقال منه: رُفِتَ يُرْفَتُ رَفْتًا فهو مرفوتٌ؛ إذا صُيِّر كالحُطامِ والرُّضَاضِ.\nوقولُه: ﴿أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾. قالوا إنكارًا منهم للبعثِ بعدَ الموتِ: إنَّا لمبعوثون بعدَ مصيرِنا في القبورِ عظامًا غيرَ مُنحَطِمَةٍ ورفاتًا مُنْحَطِمَةً، وقد بَلينا فصِرْنا فيها ترابًا - خلقًا مُنْشَأً، كما كُنَّا قبلَ المماتِ، جديدًا؛ نُعادُ كما بُدِئْنَا؟ فأَجَابَهم ﷻ مُعرِّفَهم قُدرتَه على بعثه إياهم بعدَ مماتِهم، وإنشائِه لهم كما كانوا قبلَ بِلاهم خلقًا جديدًا، على أيِّ حالٍ كانوا من الأحوال، عظامًا أو رفاتًا أو حجارةً أو حديدًا، أو غيرَ ذلك مما يَعْظُمُ عندهم أن يُحْدِثَ مِثْلَه خَلْقًا أمثالَهم أحياءً. ﴿قُلْ﴾ يا محمدُ: ﴿قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (٥٠) أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}