{"id":"68512","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:72 (jilid 15 hlm. 11)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":72,"ayah_end":72,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":11,"display_text":"ِيلًا﴾. فقَرَأ: ﴿إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الجاثية: ٣]. ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ [الذاريات: ٢١]. وقَرَأَ: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ﴾. وقرَأ حتى بَلَغ: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ [الروم: ٢٠ - ٢٦]. قال: كلٌّ له مُطيعون إِلَّا ابنَ آدمَ. قال: فمَن كان في هذه الآياتِ التي يَعْرفُ أنها منَّا، ويَشْهَدُ عليها، وهو يَرَى قدرتَنا ونعمتَنا، أعمَى، فهو في الآخرةِ التي لم يَرَها، أعمَى وأَضَلُّ سبيلًا.\nوأَوْلَى الأقوالِ في ذلك عندَنا بالصوابِ قولُ مَن قال: معني ذلك: ومن كان في هذه الدُّنيا أعمَى عن حُجَجِ اللَّهِ، على أنه المُنْفَرِدُ بخَلْقِها وتدبيرِها، وتصريفِ ما فيها، فهو في أمرِ الآخرةِ التي لم يَرَها ولم يُعايِنْها، وفيما هو كائنٌ فيها ﴿أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}