{"id":"68513","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:72 (jilid 15 hlm. 11)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":72,"ayah_end":72,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":11,"display_text":"مُنْفَرِدُ بخَلْقِها وتدبيرِها، وتصريفِ ما فيها، فهو في أمرِ الآخرةِ التي لم يَرَها ولم يُعايِنْها، وفيما هو كائنٌ فيها ﴿أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾. يقولُ: وأَضَلُّ طريقًا منه في أمر الدنيا التي قد عايَنَها ورَآها.\nوإنما قلنا: ذلك أولى تأويلاتِه بالصوابِ؛ لأنَّ الله تعالى ذكرُه لم يَخْصُص في قولِه: ﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ﴾ الدنيا ﴿أَعْمَى﴾، عمَى الكافرِ به عن بعضِ حُجَجِه عليه فيها دونَ بعض، فيُوَجَّهَ ذلك إلى عَماه عن نِعَمِه بما أنْعَم به عليه مِن تكريمِه بنى آدمَ، وحَمْله إياهم في البرِّ والبحرِ، وما عَدَّد في الآيةِ التي ذكَر فيها نِعَمَه عليهم، بل\nعَمَّ بالخبرِ عن عَماه في الدنيا، فهو كما عَمَّ تعالى ذكرُه.\nواخْتَلَفَت القَرَأَةُ في قراءة قوله: ﴿فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى﴾؛ فَكَسَرَتِ القَرأَةُ جميعًا الحرفَ الأولَ، أعنِى قولَه: (ومَنْ كان في هذه أَعْمِى).\nوأما قوله: (فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى). فإن عامَّةً قَرَأَةِ الكوفيين أمالَتْ أيضًا قولَه: (فهو في الآخِرَةِ أَعْمِى).","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}