{"id":"68514","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:72 (jilid 15 hlm. 12)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":72,"ayah_end":72,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":12,"display_text":"ومَنْ كان في هذه أَعْمِى).\nوأما قوله: (فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى). فإن عامَّةً قَرَأَةِ الكوفيين أمالَتْ أيضًا قولَه: (فهو في الآخِرَةِ أَعْمِى). وأما بعضُ قرأةِ البصرةِ فإنه فتَحه، وتَأَوَّلَه بمَعْنَى: فهو في الآخرةِ أشَدُّ عَمًى. واسْتَشْهَد لصحةِ قراءتِه بقولِه: ﴿وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾.\nوهذه القراءةُ هي أوْلَى القراءتَيْن في ذلك بالصوابِ؛ للشاهدِ الذي ذكرْنا عن قارِئِه كذلك، وإنما كرِه مَن كرِه قراءتَه كذلك؛ ظَنًّا منه أن ذلك مقصودٌ به قَصْدَ عَمَى العينَيْن الذي لا يُوصَفُ أحدٌ بأنه أعْمَى مِن آخرَ أعمَى؛ إذ كان عمَى البصرِ لا يَتَفاوَتُ فيكونَ أحدُهما أَزْيَدَ عَمًى مِنْ آخَرَ، إلا بِإِدْخال \"أَشَدَّ\" أو \"أبْيَنَ\"، فليس الأمرُ في ذلك كذلك.\nوإنما قلنا: ذلك مِن عَمَى القلبِ الذي يَقَعُ فيه التَّفاوُتُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}