{"id":"68568","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:79 (jilid 15 hlm. 42)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":79,"ayah_end":79,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":42,"display_text":"لإطماعِ الذي تقدَّم منه لصاحِبِه على تعاهُدِه إيَّاه ولزُومِه، فإنَّه لصاحبِه غارٌّ بما كان من إخلافِه إيَّاه فيما كان أطمَعه فيه بقولِه الذي قال له. وإذ كان ذلك\nكذلك، وكان غيرَ جائزٍ أن يكونَ جلَّ ثناؤُه من صفتِه الغرورُ لعبادِهِ صحَّ ووجَب أن كلَّ ما أطمَعَهم فيه من طمَعٍ على طاعتِه، أو على فعلٍ من الأفعالِ، أو أمرٍ أو نهيٍ، أمَرهم به أو نهاهم عنه، فإنَّه موفٍّ لهم به، وإنه منه كالعِدَةِ التي لا يُخْلفُ الوفاءُ بها، قالوا: \"عسى\" و \"لعلَّ\" من اللَّهِ واجبةٌ.\nوتأويلُ الكلامِ: أقِمِ الصلاةَ المفروضةَ يا محمدُ في هذه الأوقاتِ التي أمَرتُك بإقامتِها فيها، ومن الليلِ فتهجَّدْ فرضًا فرَضتُه عليك، لعلَّ ربَّك أن يبعَثَك يومَ القيامةِ مقامًا تقومُ فيه محمودًا تُحمَدُه، وتُغبطُ فيه.\nثم اختلَف أهلُ التأويلِ في معنى ذلك المَقامِ المحمودِ؛ فقال أكثرُ أهلِ العلمِ: ذلك هو المَقامُ الذي هو يقومُه ﷺ يومَ القيامةِ للشَّفاعةِ للناسِ ليُريحَهم ربُّهم من عظيمِ ما هم فيه مِن شدَّةِ ذلك اليومِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}