{"id":"68584","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:79 (jilid 15 hlm. 51)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":79,"ayah_end":79,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":51,"display_text":"شاء اللَّهُ أن أقولَ، فذلك المقامُ المحمودُ\".\nوهذا وإن كان هو الصحيحَ من القولِ في تأويلِ قولِه: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾. لِمَا ذكَرنا من الروايةِ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ وأصحابِه والتابِعين، فإنَّ ما قالَه مجاهدٌ مِن أنَّ اللَّهَ يُقعِدُ محمدًا ﷺ على عرشِه، قولٌ غيرُ مدفوعٍ صحَّتُه، لا مِن جهةِ خبرٍ ولا نظَرٍ؛ وذلك لأنَّه لا خبرَ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ، ولا عن أحدٍ من أصحابِه، ولا عن التابِعين، بإحالةِ ذلك؛ فأمَّا مِن جهةِ النَّظرِ، فإِن جمِيعَ من ينتَحِلُ الإسلامَ إنَّما اختلَفوا في معنَى ذلك على أوجهٍ ثلاثةٍ؛ فقالت فرقةٌ مِنهم: اللَّهُ ﷿ بائنٌ من خلقِه، كان قبلَ خلْقِه الأشياءَ، ثم خلَق الأشياءَ فلم يماسَّها، وهو كما لم يزَلْ، غيرَ أنَّ الأشياءَ التي خلَقها، إذ لم يكنْ هو لها مُماسًّا، وجَب أن يكونَ لها مُبايِنًا، إذ لا فعَّال للأشياءِ إلا وهو مماسٌّ للأجسامِ أو مُباينٌ لها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}