{"id":"68585","document_id":"48","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:79 (jilid 15 hlm. 51)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":79,"ayah_end":79,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":51,"display_text":"يرَ أنَّ الأشياءَ التي خلَقها، إذ لم يكنْ هو لها مُماسًّا، وجَب أن يكونَ لها مُبايِنًا، إذ لا فعَّال للأشياءِ إلا وهو مماسٌّ للأجسامِ أو مُباينٌ لها. قالوا: فإذ كان ذلك كذلك، وكان اللَّهُ ﷿ فاعلَ الأشياءِ، ولم يجُزْ أن يُوصَفَ في قولِهم بأنَّه مماسٌّ للأشياءِ، وجَب بزعمِهم أنَّه لها مباينٌ.\nفعلى مذهبِ هؤلاء سواءٌ أقعَد محمدًا ﷺ على عرشِه أو على الأرضِ، إذ\nكان من قولِهم إن بيْنونتَه من عرشِه وبيْنونتَه من أرضِه بمعنى واحدٍ في أنَّه بائنٌ مِنهما كلَيهما، غيرُ مماسٍّ لواحدٍ منهما.\nوقالت فرقةٌ أُخرَى: كان اللَّهُ تعالى ذكرُه قبلَ خلْقِه الأشياءَ، لا شيءَ يماسُّه، ولا شيءَ يُباينُه، ثم خلَق الأشياءَ فأقامَها بقُدرتِه، وهو كما لم يزلْ قبلَ خلقِه الأشياءِ لا شيءَ يماسُّه ولا شيءَ يباينُه.\nفعلَى قولِ هؤلاء أيضًا سواءٌ أقعَد محمدًا ﷺ على عرشِه، أو على أرضِه، إذ كان سواءٌ على قولِهم عرشِه وأرضِه في أنَّه لا مماسَّ ولا مباينَ لهذا، كما أنَّه لا مماسَّ ولا مباينَ لهذه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}